ابن عربي

323

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في الرتبة التي لا تنبغي لنا . - فابتدأنا ب « السلام علينا » في طورنا ، من غير « عطف » . ( 443 ) واعلم أنه لم نقف على رواية عن رسول الله - ص ! - في « تشهده » الذي كان - ص ! - يتشهد به بلسانه في تشهده في الصلاة ، في قولنا : « السلام عليك - أيها النبي ! - » . هل كان يقوله بهذا اللفظ أو يقوله بغير هذا اللفظ ، مثل عيسى - ع ! - إذ قال : * ( والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أَمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ) * ، أو لا يقول شيئا من ذلك ، ويكتفى بقولنا : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ؟ ( 444 ) فإن كان ( النبي ) قال مثل ما علمنا أن نقول من ذلك ، فله وجهان . أحدهما ، أن يكون المسلم عليه هو الحق ، وهو نائب ، مترجم عنه - تعالى - في ذلك . كما جاء في « سمع الله لمن حمده » . - والوجه الآخر ، أن يقوم في دعائه ، في تلك الحالة ، في مقام غير مقام النبوة ، ثم يخاطب بنفسه ، من حيث المقام الذي أقيم فيه ، نفسه أيضا ، من كونه - ص ! - نبيا ، ويحضره من أجل « كاف الخطاب » ، فيقول -